أيعقل أن يكون بين نفحات البرد سراب……أبدا…هذه أسطورة خرافية أقرأها عندما يلامس البياض عنق السماء….وحين ترثوني المدينة…..تتشكل أمامي كلوحة فنية تجسد لون الوهم و من مخيلتها تتحرر….لتصبح صورة حقيقة أمام العين مرئية …….هناك…. على نهاية الرصيف ترتسم رفيقة الفجر (روزماريا)… سيدة في قارعة العذاب والوهن منسية….كانت تمشط الطرقات وتجمع النفايات… تزيل أوراق الشجر المتساقطة… وتنظف زوايا شارع لم يتحدث بعد ……و لآخر المشوار تظل تتبعني….. ترمقني بصمت ممدود…..و بمجاملة ترحيبية تبادر فيتلطف حال الطقس والضباب المحيط بها……لكن تصاعد الدخان الأسود من الحافلات المارة يلوث الأجواء من جديد…..يخفي حالة دهشة تستشعرها كلما وقفت أمام البناية الضخمة والطابق العلوي لشقتنا المطلة على( شارع البراند) العريض ومقاهيه الفاخرة الملمة بط






















