لأن كلام القواميس مات
لأن كلام المكاتيب مات
لأن كلام الروايات مات
أريد اكتشاف طريقة عشقٍ
أحبك فيها بلا كلمات
| ► | ديسمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

كيف حالك بعد طول غياب …………………..
وكيف هي (تيتا إنعام) لقد ذكرني هذا البحر الثائر من أمامي بزرقة عينيها…….
هذا البحر ذو الرائحة التي أميزها من بين كل البحور…………..فمن أعالي أمواجه تترامى حبات اللؤلؤ……. خرجت من جوف الأصداف لتحاكي الحرية…………… والهواء هنا يشبهك في رحابة صدرك وبراءة قلبك…………………. والناس هنا عشقوا الحياة وعاشوا لها وكأنها مخلدة…………. فكانت السماء سقف لهم والجبال الخضراء هي جدرانهم…. وأكثر ما راقني منازلهم التي لاتخلو من الشرفات، فمنها رأيت الجدة وهي تتسامر الحد يث مع أحفادها على( السطيحات(…….وصبحت على جاري وهو يرتشف القهوة ليقرأ صحيفة النهار ، ومنها كنت أترقب قدوم الشوفير (سعادة) لنأخذ معه كستوره حول الربا المرتفعة وبين أشجار الصنوبر….فهناك كان (جو) و (عليا)تحت الكروم يتعنقان وبراءة الأطفال في عينيهما… خبرني أهل الضيعة أنهما لا يغيبان أبدا عن قطاف العنب فهو شاهد على كل الأماني والصداقة التي جمعتهما…..ثم ننزل من سفوح الجبال إلى وسط بيروت…وما أن نصل إلى المقاهي التي تعج بالسواح حتى نكون قد قطعنا شوطا بين زحام السير وضجيج الناس….و لكن هناك رونقا هادئ يجعل من الضجيج نغمات و إيقاعات……. إنه صوت عميق يصدح فيستفتح نهار اللبنانيون…………وعلى إشراقة كل شمس كان يغني و يسألني عنك……(كيفك إنت)؟ لكنني لم أجب ليس لدي ما أقول فقد حاولت مرارا أن أرسل سلامي إليك ولضيق عاداتنا و أفكارنا عدلت ع
تمر العصور والأعوام ويبقى للأحزان تاريخ طويل قابع في خطوط الحياة….. وقد تأتينا الأفراح مستعجلة كالخواطر العابرة على بال صبية حالمة تنتشي با لحب ……………..
تتجدد الأعوام ولازالت ليلى أمام المدفأة تنتظر.فلقد كان البرد قارصا وهي بأمس الحاجة لمن يدفئ جسدها المرتعش ….. وحتى لا تستمع لدوي الانفجار تعمدت رفع صوت المذياع وأغلقت النوافذ وغابت في سكنات الصمت والخوف والشرود فتعود بها السنين إلى الوراء ……… لتذكر حديثه عن زهر البلسان …..فكان يقول ماأجمل رائحة البلسان يا حبيبتي عطرت بها هذا الخاتم ونقشت في قلبه اسمي وتاريخ لقائنا فأحفظيه بين أناملك ليبقي ذكرانا حية إلى أن أعود….. وانتظريني مهما طالت الأيام سنغادر معا فليس لنا من أحلام على أرض الوطن…….و بعد أن أقسم بأنه سيأتي من الغربة ريثما يحصل على فرصة عمل, إلا أنه ذهب على جناحي طائر مهاجر حتى غاب عن ناظريها ولم يعد…… تكل ليلى من تخبط الذكريات فتغفوا وعلى صاروخ يهز الأرض تصحو…..تنظر حولها تستغرب المكان تخرج مسرعة لتتجه صوب التلة الخضراء حيث التقت به هناك…. فتحن لرائحة عطره وترنو لرؤية طيفه وسماع صوته ….تسأل نفسها ترى لما لم يعود؟ هل شغف بالحياة في بلاد المهجر ؟ وفتحت له أبواب المستقبل وأنا ماعدت سوى امرأة منسية تسكن في أرض الموت فكيف له أن يعود؟
لم تكن تعرف أن في أحد الشوارع العتيقة كان هوضحية لعبوات ناسفة ………. وهكذا نكافئ شبابنا الشجعان!
لقد كانت تطمح بفرج يقترب من مرافئ السلام ………تنتظر ركبا من الفرسان العربية قادمة من وراء البحار ستطوي الجبال وتحمل سيوف الحرية الأبية…………….
ترهات ياليلى ترهات….. فخيول القرن الواحد والعشرين لها برستيج خاص فهي تقلم أظافرها وتستحم تتزوج ما طاب لها من النساء وتأكل الكفيار …. لقد تركت لكي الحشائش وفتات الخبز………. نتضور جوعا أو نموت لا بأس فلا فرق بين حي وميت كلاهما بلا كفن ولا مأوى ولا سكن كلاهما على حافة الأرصفة يجلسون أو تحت الأنقاض يختبئون…………. الخيول مشغولة بمباريات السباق فقد أصبحت للملوك والطبقات المخملية المتعجرفة تباع بأغلى الأثمان أغلى منك ومن كل طفل يمشي على الثلج حافي القدمين لا يستطيع أن يبك
وغدا سأحكي لكي رحلتي مع السحاب……..
غدا سأحكي لكي كيف ذرفت الدمع على متن طائرة سافرت بعيدا وأخذتني بين سحاءة سحاب. حجبت عني مآذن مدينتي وحمامها الذي يجوب على الساحات و الطرقات …… جعلتني أ ترقب النجوم من تلك النافذة الصغيرة أفكر كيف لي أن أمد يداي و أزيحها لا أبحث من بينها عن أشجار اللوز الأحمر وأزهار الياسمين في حديقة أمي …………فلا أجد سوى مسافات البعاد …. كنت ضائعة أنا في وسط الفضاء ضائعة أدوس على أرض الطائرة راجية منها أن تهبط وأعود إلى حيث كنت……… فأنوار مدينتي تبتعد ويصبح المكان خارطة بلا معالم خارطة أضاعت كل عناويني وذكرياتي………
حبيبتي وصغيرتي ….. عندما كنت بعمرك اعتقدت أنه من السهل يكون لي جناحين أطير بهما إلى من أحب وأخرج من أسر هذه الطائرة تصورت نفسي على بساط علاء الدين أسير به بين الغمام ومعي مصباحه السحري لأنير السماء وأعرف طريق العودة إلى أمي تمنيت أن أصنع من السحاب حصانا أمتطيه وأهرب من كل الوجود………..
كان قدري دائما هو الرحيل عن من أحب و أترك أجمل الأيام التي عشتها في مدينة أمي ؟
هل تعرفين يا حبيبتي أنها كانت حافلة بالأعياد والصلوات كنت بها حرة طليقة كسمائها الزرقاء . ……… تلك المدينة القديمة في دكا كينها ومخابزها المتنوعة , وعجبا لها فلديها طرق ضيقة تسع آلاف البشر من حجاج وزائرين من فقراء من مستضعفين من لا جئين ومهاجرين يختبؤن خلف أسوارها هربا من شظف العيش في أوطانهم إلى أرض طيبة التي ضمت في حجرها رسول الله متيق المزيد
فتحت لنا الدراما التركية آفاق جديدة تفوقت فيها على الفن العربي فقد صورت مشاهد الحب بشفافية وبمشاعر جياشة لم يعهد عليها مجتمعنا الخليجي أو بالأحرى لم تعرض من قبل في مسلسلاتنا الخليجية والتي دائما تتبع نهاية قصة الحب بالخيانة أو بصراع امرأتان على رجل كما نسميه بالعامية( مايسوى ) بالإضافة إلى ذلك استخدام الألفاظ التي تفتقر للباقة في الحوار والاعتماد على تعابير الحقد والضغينة في الكلمات والحركات التمثيلية والأمر من ذلك أن الفنانات حين يتحدثن مع بعضهن تجد كل واحدة منهن ترفع حاجب دون الآخر وبطريقة مستمرة . ولعل ذلك يعود إلى رغبتهن الجامحة في التباهي بمساحيق ماكياج قد أخفت معالم وجوههن والتي أصبحت عفوا كالبهلوان.حتى الدموع لا تنزل من أعينهن صافية فإنها تكون ممزوجة بسواد الكحل دموع مزيفة رمادية تشبه مياه الخليج الملوثة بأبيار النفط .وأما عن أفواههن الملطخة بأحمر شفاه صارخ اللون فإنه يصلح تماما لتمثيل مشهد في فلم مصاص الدماء . ف
حين تتحدث أستمع إليك وأنصت بروحي ودمي….. فأجاريك وأبتسم لأحلامك وأطير معك قليلا وأعود لأدراجي قليلا…….. أنساق بين كلماتك وأعود ثانية لأمحوا كل الكلمات… أجيب عن أحلامك دائما بنعم . لأن حديثك كالطفل حين يرسم للزمن أشياء لن تحدث أومن المستحيل أن تحدث حين يمرح بلعبة ويقترح أفكارا للعب يخيل له أنه فارسها ويبني منها بيوتا ومدنا يقول بأنه قائدها . لكنه حين يكل ويتعب تهيء له مشاعر الطفولة بأن كل ما فعله لاجدوى منه……. فيمضي إلى أحضان أمه فيستنشق الحنان وعطر الأمومة وينام على صدرها تاركا أجزاء من اللعب المبعثرة أو أشياء عبث بكسرها عفويا….فنحن لن نلومه على مافعل بل سننتظر ساعة نموه وعقلانيته ، أما أنت ياحبيبي فما الذي سأنتظره منك وأنت سعف ياحبيبي من نخل نضجت ثماره …… أنت بدر بازغ في فضاء فسيح أسود أنت لائحة رسام اكتملت بها أجمل ألوان الكون …… أنت أزهار الربيع التي غطت مسافات البساتين…… وأنت عذوبه الماء التي ارتوت بها أشجارها فنضجتمنها ثمارا فأعطت وأعطت وأعطت…….. من حقك ياعمري أن تصعد إلى السماءأن تسافر أن تحلم وتهاجر مع الطيور والعصافير…… ولكن أخبرني! لو صادفك برقا خاطفا أورعداعاصفا في سمائك كيف ستعود إلى الأرض؟ كيف ستنزل ثانية إن صعدت؟ فإن
كيف فرقت الأيام بيننا ؟ كيف نسيت أحضانك التي نمت عليها وأنا صغيره؟ كيف نسيت أنك رسمت البسمة على شفتي حيث فارقتني البسمة منذ أن كنت طفلة بريئة كل أيام الطفولة كانت مؤلمة وقاسية وكلها لم تنسى من ذاكرتي بينما نسيت أياما جميلة كانت معك وساعات كانت برفقتك حين تمسك فيها يداي لنتنزه في الحدائق الجميلة والأماكن العامة ونشتري اللعب و الحلوى الشهية لنتناولها معا ………
و أذكر كيف كنت تنتظرني كل صباح لنأكل مربى السفرجل التي كانت تصنعها لك جدتي مع قهوتها الدافئة و كيف حدثتني كثيرا عن فا كهة السفرجل عن لونها وشكلها وأخبرتني بأنك سوف تزرعها في حديقة منزلنا حتى تصبح شجرة نقطف ثمارها معا…. وسنزرع نخلة تعيش ملايين السنوات وتكبر حتى تصل إلى القمر وسنلعب تحت ظلها و نجلس فوق سعفها نراقب نجوم الليل ……. فسميت نجمة باسمك ونجمة باسم جدتي ونجوما أخرى بأسماء كل من أحب وجعلت واحدة بعيدة سميتها نجمة الحزن لأني أحدثها عندما أكون حزينة…… جعلتني أحلم بأشياء جميلة أتخيل حكايات و حكايات من نسج الخيال كانت أو حقيقة…………
قضينا أوقتا طويلة تصل ضحكاتنا فيها
الورقة والحبر كانت تكفي للتعبير عن أحزاني مهما كان عدد الصفحات والأسطر و يكفي أن أرسم بالطبشور على اللوح قلبي أو دموعي …….. ولكن في هذه المرة لا يسعني أن أكتب حزني أن أصف ألمي لا برسم ولا حتى بريشه حبر ……… ربما لأنه في هذه المرة كان الحزن غريبا وكان الجرح عميقا سيترك أثرا كبيرا في نفسي . كما سيترك الدمار والركام في بيروت ……………..
بيروت التي استقبلت أحزاني وأخذتها ودفنتها في مقابر الجبال البعيدة. وكفكفت عني الجراح ومسحت دموعي بهوائها الحنون ………. وغطت عيناي بأشجارها الشامخة القوية الخضراء التي تحيي ذلك البحر الأبيض الثائر وتبتسم له………… وعندما أقول أشجار بيروت فهي ليست الأشجار التي ترونها في بساتينكم وأحلامكم وأوطانكم ……….. فلا أحد يعرف ماذا يعني لي هذا الشجر الذي يوحي لي بأن الشباب أبدي و أن النهار أبدي هذه الشجرة التي تقف وكأنها تقول أنا التي أحمي البحر والنبع والنهر أنظري إلي كيف أنا صامدة واقفة على سفح الجبل لن أسقط ولن أرتطم بصخره أنا القوة أنا العمر الطويل أنا التي شهدت الحرائق و الدخان لن أخضع لأحد ولن أسجد لأحد إل
يا شمس لا ترحلي عن سمائي اليوم … و إ شرقي و اسطعي وتلألئي و ارقصي و دوري على كل الدنيا وأخبريها أن فرحتي اليوم ….. وإن أردت أن تغيري لونك بلون الزهر فغيريه اليوم اجعلي لون يومي بلون الزهر برائحة البساتين العسلية …. وكوني صفراء كالذهب في سماء ستمطر ذهبا وعقودا من الي










